في ظهيرة يوم السبت 6 جمادى الأولى 1432هـ الموافق لـ 9 أفريل 2011م، بالمدرج الجديد بمقر كلية العلوم السياسية والإعلام بجامعة الجزائر3، جرت مناقشة رسالة الماجستير الموسومة بـ«التخطيط الاستراتيجي المدرسي في ظل قانون المدارس الخاصة في الجزائر (2003-2008) - المدرسة العلمية الجديدة أنموذجا». للطالب:شريفي ياسين بن محمد، مدير مدرسة جيل التمكين (الخاصة)، الكائنة بمركب الفرقان، القبة القديمة، الجزائر العاصمة. وقد حضرها أصدقاء الباحث، وعدة أساتذة من المدرسة العلمية وموظفيها، من مختلف جهات الوطن، فضلا عن أهل وأقارب الباحث.
* لجنة المناقشة:
- د.ة. العقون سعاد: رئيسة اللجنة.
- د. سرير عبد الله رابح: مشرفا ومقررا.
- د. معروفي أحمد: عضوا مناقشا.
- د. لشهب أحمد: عضوا مناقشا.
 
* مجريات المناقشة:
انطلقت المناقشة حوالي الساعة: 11:45 بتقديم الطالب عرضا ملخصا عن بحثه (ينظر ملخص البحث منشورا في موقع فييكوس على الرابط الآتي: ).
* دة سعاد العقون:
شكر الباحث على اختيار الموضوع وجرأته في اقتحامه وصبره، وعلى الالتزام بوقت العرض.
* كلمة المشرف: الدكتور سرير عبد الله (‏12:27):
- شكر الحضور، لاسيما أهل المرشح.
- الموضوع فيه ابتكار. وله علاقة وطيدة بالعلوم السياسية؛ نظرا لأن التخطيط للتربية والتعليم من أولى أولويات السياسة، من ناحيتين:
. كونه من مواد الدستور.
. التوجه نحو القطاع الخاص في التربية والتعليم. ومن أهم ركائزه: التخطيط المنهجي والاستراتيجي.
. إشكالية المدارس الخاصة الأجنبية...
- كان الطالب صبورا في البحث وطوله...
- بدون إبداع وابتكار سيموت المجتمع، والمنظومة التربوية أهلكها الكم..
- حرص الطالب على المنهجية، كالأمانة العلمية، الإشكالية، الفرضية، تنوع المصادر، حداثة الدراسة.
* د. لشهب أحمد (‏12:36):
- الترحيب بأسرة الباحث.
- الإشادة بجهود الطالب.
- لابد من الالتزام بقواعد البحث العلمي، واستطاع الطالب أن يخوض في البحث رغم الصعوبات. والموضوع مهم وجديد وحساس. من حيث التخطيط، ومن حيث الإستراتيجية. عمل فعال ولكنه صعب، ولابد من توفر شروط لدى الباحث، ومثل هذا الموضوع غامض وصعب، وقد وقعت في نقائص بسبب هذا الاختيار.
- التخطيط والبرمجة عمل مشترك بين الدولة والقطاع الخاص. [أخذ المناقش يلف ويدور حول الخطة الإستراتيجية، والقانون، وأشار باستهانة إلى التجربة البسيطة للمدارس الخاصة، ولم أفهم مقاصد كلامه على الإطلاق!]. وأخيرا قال: أين الإستراتيجية في ظل التحولات المتواصلة في المنظومة التربوية الجزائرية؟.
- في العنوان: «في ظل القانون» هذا عام، ولا يمكن أن نضع خطة من القانون...
- من الناحية الشكلية: لا عذر لك في عدم تغيير واجهة البحث بعد تغيير اسم الجامعة.
- ليست العبرة بالمعلومات (2كلغ!) ولكن بالمنهجية.
- تحديد المشكلة والإشكالية غير موجودتين. وعرضك للدراسات السابقة ليست في محلها (من حيث الترتيب).
- ليس وضع الفرضيات بقراءة كتاب أو اثنين.
- في المناهج المستعملة: منهج تحليل المضمون للمادة القانونية. عندما تقول: المنهج التحليلي نفهم منه أن المناهج الأخرى كلها ليست تحليلية [كذا قال!]. ولتحليل المضمون تقنياته، وليس ما قمت به، وهو عمل الإعلامي: تحليل الخطاب. وهذا خطأ لا يغتفر [كذا قال!]. لا يختلف عملك عن عمل القاضي من المفروض.
- لم تقم بتحديد المصطلحات (التخطيط، الاستراتيجي، المدارس الخاصة...).
- الإشكالية يجب أن تكون في جوهر الموضوع، لا مجرد طرح سؤال. قولك: «إلى أي مدى؟» يعني الآثار.
- أي مدرسة خاصة عندنا؟! وأين الخطة الإستراتيجية؟! وما تاريخها؟! وقد تكونت «عايبة»!. ولو كنا نتحدث عن فرنسا أو غيرها ربما...
- انتقد التعبيرات: «مدى»، «صدى»... وسرد نصوصا زعم أنه لم يفهمها!. ص128 انتقد تكرار عبارة [وهو مجرد خطأ مطبعي!]. وقرأ بعض النصوص التي لم يفهمها، وضحك منه الجمهور لضعف مستوى المناقش اللغوي والعلمي، ومنها: «تَغْرِفُ من مَعِينٍ»، والتي قرأها خطأً «...من مُعيَّن»، [وهنا ضج الجمهور، وتدخل والد الباحث بأن الكلمة عربية أصيلة وموجودة في القرآن: {إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غَرْفَةً بِيَدِهِ} (سورة البقرة: 249)].
 
جانب من الحضور 
وقال المناقش أيضا عن كلمة: «الأريحية»: إنه لم يفهمها ولأول مرة يقرأها[!!! فتواصل ضجيج الحاضرين، وبسبب هذه الضجة تدخلت رئيسة اللجنة لتهدئتهم!!].
- في كتابة الأقواس لبيانات النشر في قائمة المراجع، هذا إبداع غير مألوف!!! وفي أي كتاب وجدت هذا؟. [رغم أن هذا موجود ومتداول لدى كثير من الأكاديميين والمنهجيين!!].
- عنوانك صحفي نحاكمك عليه.
- يجب أن تخضع المدرسة الخاصة التي درستها لتحليل مزدوج: الإمكانيات Favorables والإمكانيات défavorables : الموارد المالية والموارد البشرية، القوانين داخل المنظَّمة والمدرسة. وبيئة القانون، السوق، وسائل الإعلام، المواطنة، ونوفق بين هذه العناصر وبين البيئة الداخلية للمنظمة.
[هكذا انتهى هذر هذا المناقش الذي ركز على شكليات أظهرت مستواه المؤسف، وكأني بالحضور يقولون: «ليته غاب أو لم يناقش»].
* دة سعاد العقون (‏13:20):
شكرته، وقالت: كانت مناقشته في صميم الدراسة. [ولا يشك أحد الحاضرين في أنها قالتها مداراة!!].
* د. معروفي أحمد (‏13:20):
- شكر الحضور والأساتذة.
- شكر الطالب لإتاحته فرصة مناقشة موضوع المدارس الخاصة، وهو موضوع شائك، ومعقد، وهام؛ لأنه يعالج المنظومة التربوية، وهي منظومة إستراتيجية في أي دولة. لاسيما نحن الجزائريين الذين نريد تنشئة جيل مسلم ذي قيم.
- وهو هام لمعالجته المدارس الخاصة، وهي تجربة جديدة، وقد أشار الطالب إلى أن هذه الإصلاحات جاءت في إطار العولمة، وهذه مبادرة هامة لأنها تؤدي إلى التنافس بين القطاع العام والخاص. وفي هذا المقام أحيي الطالب لإتاحة مناقشة الموضوع.
- اقتحم موضوعا شائكا في دراسة أكاديمية، ولا توجد أي دراسة أكاديمية، وبالتالي نثني على مجهود الطالب في هذا الشأن.
- نتوقف في الإطار المنهجي، وعليه نحاكم الطالب، فالطالب تحلى بالمنهجية في كل مراحل البحث العلمي التي مر عليها.
- وبصفتي مناقشا لابد أن أبدي ملاحظات سلبية ونقائص:
- الإشكالية: إلى أي مدى يمكن لمدرسة خاصة أن تلتزم بخطة إستراتيجية في ظل القانون... وبناء عليها وقع الطالب في خلط بين الخطة الإستراتيجية، ودفتر الشروط... لماذا أهمل اللب في الموضوع، وهو دفتر الشروط، لسنا في مركز تخطيط استراتيجي، وتحميل مدرسة خاصة (تحت الالتزام بالقانون المسطر لها) مسؤولية التخطيط الاستراتيجي (التصور البعيد المستقبلي) بمهمة تقوم بها الدولة.
- اعترف الطالب بأنه لم يَرِد في القانون مصطلح «التخطيط الاستراتيجي»، ولكن الطالب حاول أن يستوحيه ويستنتجه منه، عبر تحليل مضمون المادة القانونية.
- هذه المفاهيم أعلى من العيِّنة المدروسة (التحضيري، الابتدائي، المتوسط) وعوض البحث عن البعد الاستراتيجي لدى المدرسة، أرى أن يغير الموضوع إلى المقارنة بين نتائج التحصيل بين القطاع الخاص والعام.
- تحليل مضمون المواد: 2، 7، 10. :
- المادة 2: «أن تعمل وفق خصوصيات وثوابت المجتمع»، أين التخطيط الاستراتيجي هنا؟ إعداد جيل مسلم، قرآني، هذا إذن في حدود التشريعات الجزائرية، ولو وجدت في مجتمعات غير إسلامية لربما.
- المادة: 10: «التقيد بمناهج المدرسة العامة». فلا تزيد المدارس الخاصة إلا النشاطات، والمدرسة العلمية لم تزد إلا تدريس الإنجليزية، ولا تحيد عن القيم.
- خلاصة القول: يجب أن لا نخرج من الإطار الخاص إلى الإطار العام: التخطيط الإستراتيجي، الذي هو من مهام الدولة والقطاع العام. لاسيما وأن المدارس الخاصة ملزمة بالتشريعات وبدفتر الشروط.
- توجيه عناية الطلبة إلى معالجة مثل المواضيع الهامة والحساسة.
- الفرضيات: تشابه بين الثالثة والأولى.
- نظرا لتحديدك الإطار الزمني؛ لذلك لا يمكن إجراء المقارنة... وليس المطلوب إجراء المقارنة من أجل المقارنة، وإنما لخدمة الموضوع.
- ص118: في سنة 1965 عرف التعليم التعريب الكلي، وهذا غير صحيح. وفي ص119: تستدرك بأن التعليم المعرب كان محدودا. وأنا خريج المدرسة الاستعمارية والمدرسة الجزائرية المستقلة المفرنسة، وليس فيها إلا تدريس العربية، وكل المواد بالفرنسية، حتى الباكلوريا.
- هذه الملاحظات توجيهية، ونتمنى كل التوفيق لطلبتنا، وغدا يكونون دكاترة ليحلوا محلنا، وليس غرضنا إسقاط الطالب وإنما توجيهه، ونسأل الله للطالب مزيدا للتحصيل العلمي.
* د. سعاد العقون، رئيسة اللجنة (‏13:57):
- شكر الطالب على اختيار الموضوع الشائك.
- وجدت فيك الباحث الذي يريد خوض غمار البحث للوصول به إلى بر الأمان.
- اخترت موضوع المدرسة العلمية، والشاذ لا يقاس عليه.
- أترك الجوانب التي تناولها الأساتذة الآخرون.
- الفترة قصيرة، وإنما دراستك دراسة حالة، لمدرسة رائدة.
- موضوعك في التخطيط الإستراتيجي: لم أر الدولة في بحثك.
- وجدتك كباحث مشتتا بين زوايا ثلاثة: إداري، ملاحظ، مقابل.
- ذكرت «الأمة الإسلامية» أين هي الأمة الجزائرية؟ وضعت نفسك في إطار عام كبير!...
- في الشكر أنت مشتت بين الجهات التي قدمت لها الشكر.
- لم أجد الخطة الإستراتيجية للمدرسة العلمية، وأرى أنها لا تختلف عن خطة الدولة.
- لم أجد دراسة عينة، وإنما استفدتَ من جداول غيرك.
- المواطن الصالح: مفهوم يختلف باختلاف توجهات الباحث: العلماني، والمفرنس، والمعرب...
- هل تبحث في الاستراتيجيات أم في التشريعات؟ التشريعات الملزِمة قد تجاوزت مرحلة الخطة الإستراتيجية.
- أين الدراسات العلمية المنجزة في معهدنا، ومعهد علم الاجتماع وقسنطينة؟ صحيح أنها لم تتطرق إلى المدارس الخاصة، ولكنها أشارت إلى الموضوع.
- وجهت تفكيرك نحو مدرسة واحدة خاصة، وكأنها في مقابل المدارس الخاصة الأخرى.
- أرجو أن يكون هناك تحليل سياسي، مقاربة.
- لم أر فلسفتك في هذا الميدان الذي يخيف العالم (كلينتون...). لم تحلل لماذا انتقلت الدولة إلى الخصخصة، هل هو للمبررات التي أعلنتها الدولة أم لها أسباب خفية؟.
- بدل دراسة العولمة والتعريب، اُدرس العولمة والتغريب، ودور المدرسة الخاصة في تكريسها أو إبعادها.
- لم تدرس، لا الفلسفة، ولا الأهداف... أين موقف النخبة، وهو أهم جزء في الإستراتيجية.
- لماذا تربط بين الإستراتيجية والقانون؟
....................................
[هنا "توقف حمار الشيخ في العقبة"، وانتهت بطارية حاسوبي!!]
المهم أن المناقشة استمرت في مستوى علمي رفيع أَنْسَـتنا حضيض المناقش الأول، وملخصها أن المشرف - بعد انتهاء رئيسة اللجنة من مناقشتها - تدخَّل ليصحح ما أثاره المناقِشان من خطأ تحميل مدرسة خاصة مسؤولية التخطيط، وهي مَهمَّة أكبر منها، والتي - كما زعموا - أنها من مهمة الدولة فقط، فكان تعقيب المشرف مهمًّا إذ بيَّن أن التخطيط كان مقصورا على الدولة في العهد الاشتراكي، وأما الآن فيجب على الكل أن يخطط، ابتداء من أعلى الهرم في السلطة، إلى أبسط إنسان، عليه أن يخطط لحياته الشخصية.
وبعد تعقيبات مهمة للباحث، طلبت اللجنة من الحضور مغادرة القاعة لتختلي للمداولات. ثم قررت منح الطالب درجة الماجستير، بعلامة: 17/20 على البحث.
_________________________
لمزيد من الاطلاع على تفاصيل أوفى حول الموضوع يمكن الاطلاع على الموضوعين الآتيين:
- ياسين شريفي: "علينا إيجاد آليات علمية لتحديات منظومتنا التربوية الجزائرية"، على الرابط الآتي: http://www.veecos.net/portal/index.php?option=com_content&view=article&id=5967:-q-q&catid=28:activiteis-news&Itemid=15
- التخطيط الاستراتيجي المدرسي في ظل قانون المدارس الخاصة في الجزائر، على الرابط الآتي: http://www.veecos.net/portal/index.php?option=com_content&view=article&id=5968:2011-04-11-11-42-24&catid=24:sceintific-articles&Itemid=21

اسم الكاتب