بكير بن إبراهيم بن عمر بن حمو، العنق*
(و: 1285هـ / 1868م - ت: عصر الإثنين 23 رمضان 1353هـ / 13 ديسمبر 1934م)
من رجالات القرارة البارزين في ميدان العلم والإصلاح، اشتهر ب«أسد القرارة»، أخذ مبادئ العلم عن الشيخ الحاج بكير بن الحاج قاسم، ثمَّ عن الحاج عمر بن يحيى، وعن الحاج محمَّد بن الحاج قاسم. وفي سنة 1320ه/1902م اِستظهر القرآن الكريم، وانتقل إلى معهد القطب الشيخ اطفيش، فكان من أبرز تلاميذه.
اشتغل بعد مرحلة التعلُّم بالتجارة في مدينة تبسة بالشرق الجزائري.
ثم التحق بسلك العزَّابة؛ وبعد وفاة الحاج إبراهيم بن يحيى عيِّن رئيسا للعزَّابة.
ويعتبر من أعيان القرارة الذين استعان بهم الشيخ بيوض في حركته الإصلاحية، وكان الشيخ يقول: «عندي أستاذان: أستاذ في العلم هو الحاج عمر بن يحيى، وأستاذ في السياسة هو الحاج بكير العنق».
ترأَّس بعض التجمُّعات السرِّية بالقرارة التي كانت تناهض فرنسا، وتواسي من سجنتهم من الوطنيين.
وله علاقات وطيدة بزعماء النهضة خارج ميزاب كالشيخ عبد العزيز الثعالبي والأمير خالد، وأمير البيان شكيب أرسلان.
أسَّس رفقة عبَّاس بن حمانة أوَّل مدرسة عربية عصرية في الجزائر -بتبسَّة- سنة 1332ه/1913م، تحت رعاية الجمعية الصدِّيقية. ولمَّا تيقَّن الاِستعمار بخطورة هذه المبادرة أغلق المدرسة بعد ستَّة أشهر من بداية نشاطها؛ فأرسل القائمون عليها تلاميذَهم إلى تونس، وهذه هي أوَّل بعثة علمية جزائرية منظَّمة إلى تونس.
وهو الذي رأس وفد أعيان ميزاب في عَمالتي الجزائر وقسنطينة للدفاع - لدى الحكومة الفرنسية - عن العزَّابة المحكوم عليهم بالسجن، فأطلق سراحهم قبل تمام المدَّة.
وكان المستعمر يضايقه، فأدخله السجن سبع مرَّات، وأرهقه بغرامات ضخمة، إلاَّ أنه لم يتوان، ولم يتزعزع لقوَّة إيمانه وعظيم صبره.
وافاه أجله إثر مرض أصابه وعمره ثمان وستون عاماً.
*المصادر:
*أبواليقظان: ملحق السير (مخ) *دبوز: نهضة،2/208، 218؛ 3/12،18،34،1/38 *دبوز: أعلام الإصلاح،2/170 *جريدةالأمة: عدد 18 (23 شوال 1353ه / 29 يناير 1935م) *كلمة الشيخ بيوض في تأبين الحاج بكير العنق *القرادي: الشيخ القرادي: 182 *بوحجام: حياة الشيخين *ابن اسماعيل صالح: مقابلة مع إبراهيم بن عمر العنق ومع ابنه مصطفى.
ملاحظة:
*العنق بقاف مثلثة.