سعيد بن علي بن باسعيد، بهون علي
(و: 1321هـ / 1903م - ت: 1385هـ / 07 جانفي 1966م)


ولد بالعطف في كنف عائلة عريقة، ولقي العناية الفائقة، فعندما بلغ سنَّ الدراسة أدخله والده محضَرة أبي سالم، ليبدأ حفظ القرآن عند الشيخ صالح زكري، ثمَّ أرسله إلى الحاج عمر بن يحيى المليكي (ت: 1921م) ليستظهره عنده سنة 1914م وهو لمَّا يدرك سنَّ البلوغ، ثمَّ انضمَّ إلى حلقة إروان بالقرارة، وواصل دراسة علوم الشريعة والعربية إلى أواخر العشرينيات عند الشيخ الحاج عمر الحاج مسعود.

اشتغل بالتجارة من سنة 1931م إلى 1935م، غير أنه لم ينجح فيها، فلازم التدريس لبقية عمره.

ففي سنة 1934م بدأ ممارسة مهنة التعليم في الجزائر العاصمة، بمدرسة الشيخ إبراهيم متياز؛ وفي سنة 1938م استقرَّ بمسقط رأسه، واشتغل بالتدريس في دار «بابا حني» إلى غاية 1940م، حين استدعي لتعليم القرآن في مدرسة الثبات ببنورة.

وفي سنة 1942م انتقل إلى تيهرت ودرَّس بدار الجماعة الإباضيَّة، وفي 1948م سافر إلى البليدة لنفس المهمَّة.

ثمَّ رجع إلى مسقط رأسه سنة 1951م ليواصل مشواره في التدريس بمدرسة أبي سالم.

وقد اختير عضوا في حلقة العزَّابة في أواخر الثلاثينيات، فقام بواجبه في الوعظ والإرشاد والفتوى أحسن قيام.

امتاز بكثرة الترحال والسفر للدعوة إلى سبيل الله، والاطِّلاع على أحوال المسلمين، حتَّى عرف بين الخاص والعام بلقب: «قل سيروا».

ومن بين البلاد التي سافر إليها: أغلب مدن الجزائر، الحجاز عدَّة مرَّات، سلطنة عمان، جبل نفوسة بليبيا، مصر، تونس...

ترك تلاميذ منبثِّين في مختلف قرى وادي ميزاب، ومكتبةً مخطوطة بخطِّ يده، وله مراسلات ولقاءات عديدة مع شخصيات هَامَّة منها: من الجزائر الشيخ عبد الحميد بن باديس، والشيخ البشير الإبراهيمي؛ ومن عمان الشيخ حمود السيابي، والإمام الخليلي، والإمام غالب، ومحمَّد بن عبد الله السالمي؛ ومن ليبيا الشيخ أبو الربيع سليمان الباروني، والشيخ علي معمر؛ ومن تونس الشيخ سالم بن يعقوب، والشيخ عمر العزَّابي؛ ومن المغرب الشيخ عبد الحي الكتاني...

وافته المنية إثر مرض السكر الذي لازمه.

*المصادر:

*ترجمة كاملة في 7ص، مجهولة المؤلف، مخطوطة. (منها صورة بحوزة جمعية التراث).