إبراهيم بن عيسى، غرّافة
(ت: 1364ه / 1944م)
من رجال غرداية بميزاب، كان مثقّفاً بالعربية والفرنسية، مارس التجارة بالجزائر العاصمة في العشرينيات من عمره. وكان دكّانُه ناديا للوطنيين الثائرين على الاِستعمار، ومقصداً للصحفيين الأوروبيين اليساريين، يطلعهم على مخازي المستعمر، لتنشر في صحفهم بفرنسا.
وهو من المصلحين والثائرين ضدَّ الاِستعمار، ومن الدعاة الكبار إلى التعليم العربي والصحافة الوطنية، والتمسُّك بالوحدة والأخوَّة الإسلامية.
ولكتابته لعدَّة مناشير في التحريض على فرنسا، ألقي عليه القبض ضمن أوَّل مجموعة طالبت بالاِستقلال، وذلك يوم 12 رجب 1356ه / 17 سبتمر 1937م، والآخرون هم: مصالي الحاج، وخليفة عمَّار، ومفدي زكرياء، والاَحول حسين.
وجريدة الأمَّة لأبي اليقظان هي الوحيدة التي ندَّدت بالاعتقال.
وهو أوَّل من بايع رئيس حزب الشعب مصالي الحاج، لمَّا نزل من الباخرة راجعاً إلى الجزائر.
وفي سنة 1944م قُتل بمؤامرة استعمارية، فشيَّعت جنازته آلاف عديدة من المسلمين، كما حضرها أعضاء الحزب، والرئيسُ مصالي الحاج الذي أبنه بخطاب ذكَّر فيه بمواقف الشهيد ووطنيته المخلصة.
*المصادر:
دبوز: نهضة الجزائر، 3/258، 261 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/304، 597، 599 *النوري: دور الميزابيين، 1/180 *القرادي: الشيخ القرادي، 192 * د/ناصر: أبو اليقظان وجهاد الكلمة، 270 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 174 *جريدة الأمة اليقظانية، ع. 136. *الحاج سعيد يوسف: م.ن.ت.م. (مخ).