شريط وثائقي عن الإمام المجاهد النفوسي الليبي: الشيخ سليمان باشا الباروني من إخراج المخرج الليبي سليمان حمانة
ينظر الفلم على الرابط الآتي:
«في الوقت الذي كانت تَستنفر فيه حركةُ المقاومة الوطنية الأهالي لحمل السلاح والتصدي لقوات الاحتلال [الإيطالي] ومحاصرتها داخل نطاق المدن الليبية الخَمس وموانئها: طرابلس، والخُمس، بنغازي، درنة، طبرق؛ كان خبر المساعي الأوروبية لدى الحكومة العثمانية لحملها على عقد اتفاق صلح مع الحكومة الإيطالية؛ يصيب الليبيين بحال من اليأس من الدولة الأم... إمبراطورية الخلافة العثمانية التي تتنصل من التزاماتها ومسؤوليتها، وتترك البلاد لقمة سائغة لقوات الاحتلال الإيطالي. كان ذلك في 15 كانون الثاني/ ديسمبر من ذات سنة الغزو 1911م عندما اتفقت قيادات حركة المقاومة الوطنية على إرسال برقية احتجاج لدى مجلس المبعوثين في الأسيتانة بإستانبول(*) جاء فيها:
«... لا نرضى بصلح يخل بعثمانيتنا يجعل للعدو مدخلا في بلادنا ولو أبرمته الدولة ورضيه الخليفة.. ونحن الآن نحارب باسم العثمانيين والطرابلسيين، فإذا أبرم الصلح على ما لا يرضينا، أمكننا مداومة الحرب باسم الطرابلسيين فقط إلى آخر قطرة دم من دمائنا، ولا يوجد بيننا متقاعد عن الحرب أو ميال إلى العدو أو مسالم له قط.
وقد أوجبنا على كل قادر بدون استثناء.. ولا دخل في ذلك للترك أصلاً، وسنجلب ما يلزمنا من المدافع الموجودة في "غريان"(**) إلى خط الحرب إذا تجاوز العدو خط النخيل.. ومادامت الدول العظمى ملتزمة الحياد، فإننا نحارب باسم دولتنا ووطننا، ومتى ظهر منها الوقوف في طريق انتصاراتنا وقوفًا غير مشروع فإننا نعد ذلك منها تعصُّبا، وسوف نحارب باسم الدين فقط»(***).
عن رؤساء المجاهدين:
سليمان البارونى
-------------------
الهوامش
(*) مجلس المبعوثين: هو مجلس الولايات في الدولة العثمانية، وقد كان المبعوثان عن الولاية الليبية كلٌّ من سليمان باشا الباروني و محمد بك فرحات.
(**) تقع غريان بمنطقة الجبل الغربى، جنوب مدينة طرابلس.
(***) راجع: الشيخ طاهر الزاوى «جهاد الأبطال في طرابلس الغرب».
____________________________________________________
من كتاب: «التاريخ السياسي ومستقبل المجتمع المدني في ليبيا» بقلم: إبراهيم عميش
الفئة