نجح الباحث الدكتور محمد صالح ناصر في تقديم صورة شاملة في كتابه الجديد «المطبعة العربية معلم وطني مجهول» عن دور المطبعة العربية العظيم في بناء النهضة الثقافية العربية بالجزائر، منذ عهد الاستعمار الفرنسي  (1931) إلى تاريخ استقلال الجزائر (1962). حيث أوضح في الكتاب العبء الكبير الذي تحمَّله الشيخ أبو اليقظان في سبيل نشر ثقافة القرآن متمثلة في اللغة العربية الفصحى باعتبارها رافدًا قويا للشخصية الإسلامية والهوية الوطنية الجزائرية،

للعلم أنَّ في غرة شهر فيفري الماضي تكون قد مرَّت سبع وسبعون سنة على إنشاء المطبعة العربية وهي فيما يحسب المؤلف أنها أول مطبعة عربية وطنية تنشأ في الجزائر ذات التوجه الوطني الصميم باسم الشيخ أبي اليقظان ومن ثم فهم صاحب الكتاب لماذا ضحى أبو اليقظان بهذه التضحيات الجسام وهو يواجه استعمارًا شرسًا، وظروفا اقتصادية صعبة جدا، ووسائل تقنية محدودة، ولكن بفضل الله، ثم بفضل الرجال المصلحين المخلصين استطاع أن يثبت في جهاده إلى آخر يوم من حياته، مقدِّما كل ذلك في ابتغاء مرضاة ربه، راجيا جزاءه في جنات الخلد مع النبيـئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

اسم الكاتب