ألقيت هذه القصيدة في الحفل الذي أقامه زملائي أساتذة قسم اللغة العربية بكلية التربية بـ”نزوى“ (سلطنة عُمان)، لتكريمنا وتوديعنا، في يوم السبت: 02 من ربيع الثاني 1425هـ/ 22 من مايو 2004م. وقد كرِّمتُ في الحفل أنا وزميلي الدكتور محمد التاقي (من المملكة المغربية).
زَمَمتُ حقائِبِي إذْ حانَ عَوْدُ.:.:.إلى بَلَدِي، فنِعمَ هُوَ المرَدُّ


ففي وَطَنِي مَغانٍ، كُنتُ أَسْرَ.:.:.حُ فيها، وأُبَارِي الطَّيرَ أشدُو
مراتِعُ، كُنتُ أعصِرُ نَبْتَهُا، دَا.:.:.نَ لِي جَنيٌ مُصَفَّى، هُوَّ شَهْدُ
مَنازِلُ، كُنتُ أدرَجُ وَسْطَهَا، كَا.:.:.نَتِ المنبِتَ، مَا عَنْها أُصَدُّ
مَعاهِدُ، كُنتُ أَغرِفُ مِن رُبَاها.:.:.نَمِيرَ مَعَارِفٍ دَأبًا أَجِدُّ
مَرَاضِعُ، كُنتُ أشربُ مِن لماها.:.:.لِبَانَ شَمَائِلٍ مَا لا أَعُدُّ
مَجالِسُ، كُنتُ أمتُحُّ فَيضَها، نَا.:.:.ئِلاً غَدَقًا، فَنِعْمَتْ لِيَ رِفْدُ
مَرَابِضُ، أُسْدِ غابٍ، عَلَّمَتنِي.:.:.بِأنَّ العَيشَ مُغَالَبَةٌ وَصَيدُ
فَهذا هُو رَبْعِي وَمِهَادِي.:.:.لَه في القَلبِ حُبٌّ لاَ يُحَدُّ
تَرَكتُ رُبُوعَهُ صَوْبَ عُمانٍ.:.:.إِليهَا الرِّحلَةُ الكُبْرَى تُشَدُّّ
أَهَالِيهَا لَهُم بِالمغرِبِ العَــــــــــــ.:.:.ــرَبيِّ وَشائجٌ أَمَدًا وَعَهْدُ
رَحَلْتُ إلى مَزُون فَنَالَنِي مُزْ.:.:.نُهَا مُتَتَابعًا، والعَيْشُ وِرْدُ
فَزَورَتُها علينَا وَاجِبٌ قَا.:.:.ئِمٌ، وَصلُ أَهَالِيهَا أَشَدُّ
عُمانٌ مَعْدَنُ الخَيرِ كَمِينُ الـ.:.:.ــمَكَارِم، طَالَهَا أَدَبٌ ورُشْدُ
مَجَانٌ، مَنْبِتُ الأُدَبَاءِ، مَشْتَــ.:.:.ــلَةُ الشِّعْرِ، لَهُ مَدَدٌ وَحَشْدُ
أَقْمْتُ بِهَا السِّنينَ السَّبْعَ، كَانَتْ.:.:.سِنِي مصرَ السِّمَانَ، فَيَا لَحَمْدُ
بِصُحَبَةِ ثُلَّةٍ مُختَارَةٍ، مَا.:.:.بِمِثْلِ خِصَالِهِم زَمَنٌ يَمُدُّ
بِمَعشَرِ رُفْقَةٍ مُمتَازَةٍ خُــــ.:.:.ــــلُقًا وَكِيَاسَةً، دَأَبَتْ تَجِدُّ
تُنافِسُ في المطَامِحِ أَنْجُمًا، لَيْــ.:.:.ـــسَ تَرضَى عَن مُنَاهَا مَا يَصُدُّ
رِجَالٌ كُرَمَاء غَطَارِفٌ، مَا.:.:.تَقَاعَسَ مِنهُمُ شَهْمٌ وَنَجْدُ
وَمِنهُمُ الشُّعَراءُ حَكَوْا فُحُولاً.:.:.مَضَوا في الشِّعرِ شَوْطًا لاَ يُشَدُّ
وَفِيهِم مَكرُمَاتٌ، لَيسَ يَدْرِي.:.:.بِهَا غَيرَ كَرِيمِ النَّفْسِ نِدٌّ
أَقمْتُ مَدًى حَيَالَهُم فَلَمْ ألْـ.:.:.ــقَ غَيرَ جَمِيلِ إِحْسَانٍ يَجِدُّ
جَزَاؤُهُمْ مِنَ اللهِ الْعَلِيِّ.:.:.عَظِيمٌ في غَدٍ لَيْسَ يُحَدُّ
وَدَاعًا أَيُّهَا الإِخْوَانُ، قَدْ قَـــــــ.:.:.ـــرُبَ الوَعدُ، وَجَا بالأَمْرِ عَوْدُ

 

نُشرت القصيدة بدورية الحياة، العدد: 08، الصادر في رمضان 1425هـ/ نوفمبر 2004، ص: 244.

اسم الكاتب