عن الـيابان سـمِعنا فـداءً.:.:.بكاميـكـازٍ تفـانَوا  فـناء
إذا ودَّعـوا بيـتَهم والأهالي.:.:.فـلا فكر في عـودةٍ أو رجاء
ولا بُدَّ من صـلواتٍ تُـقامُ.:.:.لقُـربانِهم نـحو بـوذا ابتداء
رجـالٌ هم الذاهبون وقودًا.:.:.ولكـنَّ في القدس منهم نساء
عذارى فلسطين بدعُ عذارى.:.:.لـها ينحنـي  الثائرون انـحناء

أيا عندليبُ صداحكِ يُشجِي.:.:.ويَسبـي فؤادي صباحَ  مساء
فأين المساحيقُ أين الـمرايا.:.:.أمَـا كنتِ للحُسن دومًا وِعاء
أحوَّاءُ قومُـك إن أحـجموا.:.:.هبـبتِ تُلَبِّـين أنـت  النداء
تمـنطَقْتِ باللُّغم يحمل موتًا.:.:.ففجَّـرتِ نفسَك  سِلتِ دماء
وحـولك شـرذمةٌ من يهودٍ.:.:.طـغاةٍ مضَوا للجحـيم مضاء
دويُّـك زلـزل كـلَّ أصمٍّ.:.:.وجـرَّع كـلَّ علـيلٍ  دواء
تفرقعتِ كنتِ عليهم رجـومًا.:.:.وهتَّـكتِـهم فاستحالوا هباء
نعم قد ضـمدت جراح جنودٍ.:.:.رأوا لـمسةً من يديك شـفاء
حملتِ القنابل في ثـورة الـ.:.:.ـجـزائر أبليـت فيها بلاء
وكم من مُسدَّس احتـيج نقلٌ.:.:.له فلفـفتِ علـيه الكـساء
فسـاتينُك الـزاهيات جـمالاً.:.:.يُقـهقِـهن داخـلهن ازدراء
قـفوتِ خُطى من سبقنك في .:.:.الشـهادة أعـظِمْ بذاك اقتفاء
ولكـنَّك اليوم حلَّـقت حقًّا.:.:.وفـوق التصوُّر شِـدتِ البناء
أيا آدمُ الـيومُ لـيس كأمس.:.:.فليـس الرجـالُ فقط  أقـوياء
شريكتُك استسهَلَت كلَّ صعبٍ.:.:.تجـوبُ الأعاميق تغزو الفضاء
وإنَّ القـوامة لم تَـبقَ حكرًا.:.:.عليـكَ كعهدٍٍ مضى لا مِـراء
ذوي العضلات الضِّخام هلمُّوا.:.:.فجزُّوا الشوارب جزُّوا اللحاء
رجولاتكم والبطولاتُ أعطـوا.:.:.أزمـتَهـا زينـبًا  أو سـناء
تلهُّـف حـوَّاء للتضـحيات.:.:.هو الصدقُ في العزم ليس ادِّعاء
غـزاةُ فلسطينِـنا قد تـمادوا.:.:.عنـوًّا فـلا يعرفُون ارعـواء
غزاةٌ ولـكن لـهم كلُّ حقٍّ.:.:.ويـذهبُ حقَّ بنيـها جـفاء
رأوا مائـة من بنـي يـعرُبٍ.:.:.لصهيـونيٍّ وحـيد كـفـاء
فيا ليـت شعري ألِلحَيف حدٌّ.:.:.أيبـقى أشـقَّاؤُنـا أشـقياء
وحولَـهمُ أمـمٌ ينـظـرون.:.:.إلـيهم ولا ينـبِسُـون إبــاء
ودعـواهمُ للحضارة دعـوى.:.:.وللعـدلِ هُم يحـملون اللِّواء
إلـهي قد ظُلِـمَت عنـدليبُ.:.:.بأرضٍ فـهاهي تبـغي السماء
تـخيَّرتِ الروحَ تفدي حماها.:.:.بـها ثم طارت إلـيك التجاء
فمُـنَّ لـها بفراديـسِ عدنٍ.:.:.تذوقُ النعـيم بـها والهـناء
فأنـت العليمُ بكلِّ الـخفايا.:.:.وأنت الذي تستجـيبُ الدعاء
.:.:..:.:.أحمد لزعل

نشرت بدورية الحياة، العدد: 6 ص331.

 

اسم الكاتب