تمت بعون الله وتوفيقه صبيحة يوم السبت 18 صفر الخير 1432هـ الموافق لـ:22جانفي 2011م، على الساعة التاسعة صباحًا، بقاعة المحاضرات الكبرى بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، قسنطينة، مناقشة مذكرة الماجستير للأستاذ: أبو اليقظان بن الحاج الشيخ أحمد.
والمذكرة موسومة بـ: «البث الإذاعي المسجدي في المجتمع الميزابي؛ دراسة تحليلية وميدانية».
وقد حضرها كثير من أقرباء الباحث وأصدقائه وأساتذته، كيف لا وهو العضو الفعال في المجتمع. وقد عُرف لدى أصدقائه بلقب "تَنَمِّرْتْ" بالميزابية، وتعني البركة، وفيه إشارة إلى خصلة من خصال سيدنا عيسى عليه السلام: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا اَيْنَمَا كُنتُ} [سورة مريم: 31].
واللجنة كانت متكونة من:
أ.د. عمر لعويرة/أستاذ التعليم العالي/جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، قسنطينة/رئيسًا
أ.د. عبد الله بوجلال/أستاذ التعليم العالي/جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، قسنطينة/مشرفًا ومقرِّرًا
أ.د. مصطفى باجو/أستاذ التعليم العالي/جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، قسنطينة/عضوًا
د. نور الدين سكحال/أستاذ محاضر/جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، قسنطينة/عضوًا
ابتدأت المناقشة حوالي الساعة 9:30
بعد أن عرض الطالب بحثه، والذي وضح فيه أبعاد الموضوع، وأهم دوافع البحث وأهدافه ونتائجه...
ابتدأت المناقشة كالآتي:
المشرف: د. عبد الله بوجلال (9:53)
شكر الحاضرين لاسيما القادمين من بعيد.
وأشاد بمميزات الطالب وخصائصه، ومنها: - حسن الأخلاق، وتأدبه إلى أقصى درجة. - صبور في البحث، وغير مستعجل. وكان يريد الإطالة أكثر إلا أني كنت أحرضه على التعجيل مراعاة للإجراءات الرسمية.
وأشاد بجِدَّة البحث وجدِّيته: البحث جديد في مجال الإعلام، وجديد في الاتصال المحلي، الذي كان منذ الستينيات. والبث الإذاعي المسجدي سبقت فيه ميزاب سائر المناطق، وهي تجربة نوعية فريدة للمنطقة نرجو أن تعمم، مع الاستفادة من إيجابياتها وتفادي سلبياتها.
وهذا العمل سينشر سواء في الجامعة أم غيرها، ولا أستبق اللجنة، وأرى أنه عمل متميز، ليستفيد منه الطلبة والباحثون والإعلاميون.
د. مصطفى باجو (10:00):
أشاطر الرأي المشرفَ في الإشادة بما بذله الطالب من جهد مشكور، ظهر فيه التعاون بين المشرف والطالب، وظهرت فيه الجدة والجدية.
فهو جديد في موضوعه، ومضمونه، وطريقة تناوله.
من إيجابياته:
توظيف آليات البحث، نظريا وتطبيقيا. - ظهور شخصية الباحث. - اللغة سليمة مقارنة بكثير من الطلبة. - التوثيق دقيق. - الأمانة العلمية. الطباعة الجيدة وحسن التجليد. - الفهارس الفنية والملاحق. - تذييل البحث بملخص باللغات الثلاث.
من سلبياته:
بعض الأخطاء في الخطة، وفي النحو والرسم أحيانا وفي الفهارس وبعض الأسماء...
- الأسلوب: مراعاة السجع دون التدقيق في المعنى (فصول زاخرة).الأسلوب: مراعاة السجع دون التدقيق في المعنى (فصول زاخرة).
- خلل في ترقيم بعض الصفحات (صفحات عناوين الفصول غير المحتسبة).
- تقسيم بعض الفصول إلى نقاط وبعضها إلى مباحث.
- خلل في توازن أجزاء البحث (مباحث وفصولا).
- بعض الأخطاء في المصادر (مثلا: منهج الدعوة لمحمد ناصر).
- إغفال مصدر مهم وهو حلقة العزابة ودورها في بناء المجتمع المسجدي للدكتور ناصر، وأحلت على معلومات من غيره مأخوذة منه.
- في تقويم الدراسات السابقة ينبغي أن تشير إلى ما قدمته وتوصلت إليه.
- تكرار تحديد مفهوم البث الإذاعي المسجدي.
- تعريفك للبث بأنه جهاز، تعريف مخل، فالبث فعل، ومن الخطأ أيضا تعريف الشيء بنفسه.
- كون المجتمع الميزابي أقلية، فيها تحفظ. الصواب: هو جزء من المجتمع الجزائري.
- الاعتقاد بمعنى الظن خطأ شائع.
- وضع عنوان لأحد الفصول أكبر من عنوان البحث.
- تفسير {بث منهما رجالا} بأنه خَلَقَ، تفسير مرجوح، وإنما معناه: نَشَر ووَزَّعَ...
- ذكرت عدة تعريفات للبث الإذاعي ولم ترجح.
- أشرت إلى الأكاديميين المنظرين ولم تذكرهم، وقلت سابقا: إن بحثك رائد في هذا الموضوع.
- خلطت بين المقاصد والعلل في تشريع الأحكام، فالعلة هي الوصف الذي لأجله شرع الحكم، بينما المقصد هو الغاية...
- «أُمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم» ليس حديثا، ولم تخرجه، بل هو من كلام ابن مسعود.
- برنامج «جامع الحديث» يرتب نتائج البحث ألفبائيا، ولكن رتبها أنت حسب الأهمية.
- مخاطبة النبي الناس على قدر عقولهم أمر لا يحتاج إلى توثيق.
- عند نهاية الفكرة لابد من الرجوع إلى السطر.
- ينبغي توحيد الشكل كبداية المباحث في صفحة جديدة، أوْ لاَ.
- التأليف لدى الميزابيين كان قبل الاستقلال، مثل الشيخ دبوز، ولم يبدأ بعده كما قلت.
- اعتمدت في بيان نشأة العزابة على ما حرره د. بوحجام من دروس المجتمع المسجدي وهو مرجع، إنما المصدر طبقات الدرجيني.
- لم تعتمد في حديثك عن العزابة على دراسة الأستاذ سماوي.
- مقارنة تأثر المجتمع القسنطيني من الفضائيات بتأثر الميزابيين بالبث المسجدي مقارنة غير عادلة.
نرجو أن تكون هذه الدراسة إضافة متميزة للبحث العلمي، وو...
د. نور الدين سكحال: (10:40):
ترحيب بالحاضرين، خصوصا من ميزاب.
هناك بعض الملاحظات سبق إليها الدكتور باجو، وسأتجاوزها وأؤكد بعضها.
وُفِّق الطالب إلى اختيار موضوع لم يسبق إليه، وهذه ميزة لا تطلب في مذكرة الماجستير.
من إيجابيات البحث:
- عانى الطالب منذ سنة 2006 إلى 2009 نظرا لجدة الموضوع، إلا أنه وفق في تجاوزها.
- اختياره لموضوع في صميم تخصصه.
- جمع بين منهجين: الدراسة التحليلية للمضامين، والدراسة الميدانية.
- وفق في وضع خطة محكمة، بما هو في صميم الموضوع.
- تحديد موقع بحثه من الدراسات السابقة.
- قرأت ص10 فكأني أقرأ لباحث متمرس. وهذا نتيجة التكوين منذ نعومة أظفاره.
- شح المادة العلمية، ومقابلاته الكثيرة.
- اعترافه بجوانب قصور سببها التقصير... عدم الرضا عن النفس كما يقول ابن عطاء الله السكندري.
- قدرته على اقتراح موضوعات جديدة.
- استعماله للاقتباسات حسب الحاجة.
- محاولته التأصيلية امتازت بالدقة والعمق، تدل على شجاعة كبيرة في اقتحام ما لم يقتحمه غيره.
- في الجانب الميداني: التفاعل بين الجانب النظري والتطبيقي.
- استفادته من أخطائه في استماراته.
بعض السلبيات في الشكل:
- بعض الجداول مبتورة، لم تكتب في صفحة واحدة.
- بعض علامات الترقيم في غير محلها.
- بعض الأخطاء المطبعية واللغوية، تحتاج إلى مراجعة.
- بعض الخلل في الأسلوب.
بعض الملاحظات في المضمون:
- ذكرت من إيجابيات البث: بقاء المرأة في البيت، ولكن حضور المرأة إلى المسجد، له إيجابياته.
- توفر استقلالية مساجد ميزاب قبل الاستقلال وإلى اليوم، وفي غيرهم لهم غيرة ورغبة في نشر الوعي، ولكن ليست لهم هذه الاستقلالية، وهذا مما يحسد (يغبط) عليه الميزابيون.
- قولك: خلو الترغيب والترهيب من الاستمالة العاطفية، راجعه.
- للعزابة سلطة روحية... هذا ليس عندنا نحن المسلمين.
- استمالة الخطاب الديني للإناث أكثر من الذكور، هل هو مبني على دراسات ميدانية؟ يراجَع.
- ملاحظات على مضامين بعض الجداول.
تعليقا على إحدى الاستمارات: العامة قد لا يفرقون بين الاستزادة من البث المسجدي وبين الاستفادة.
- الأجنبي قد يلاحظ أشياء لا يلاحظها من هو في الداخل. (أشار إلى أول حافلة بين القرارة وغرداية، وإشارة الشيخ بيوض إلى سلبية فقدان التواصل الاجتماعي، الذي لاحظه من جاء من خارج ميزاب). وأنا لاحظت: أنك لم تناقش فرضية: لِمَ لا يكون القائمون على البث المخصص لموضوعات النساء من النساء أنفسهن؟؟.
- هل كل الشخصيات التي أجريتَ معها المقابلات جديرة بأن تقابل؟ كلا، بل الشرط فيها أن تكون مع كلٍّ حسب تخصصه.
- ينبغي توحيد بيانات توثيق المقابلات.
- هل رجعت إلى مقال مالك بن نبي حول ميزاب بالفرنسية؟.
- تجربة بلدية القرارة في هوائي مشترك لاستقبال الفضائيات تجربة مهمة.
- اختيار القرارة ممثلة لقرى ميزاب، مع العلم أن لها خصائص مختلفة عن الأخرى، فتمثيلها فيه تحفظ.
- ما هي المبررات العلمية الموضوعية لاختيارك القرارة وبنورة؟.
- الشيخ بيوض اهتم بالمرأة بينما أنت تتحدث وكأنها كائن مستقل.
الخلاصة: العمل متميز جديد جدي، وما هذه الملاحظات إلا للإثراء...
د. عمر لعويرة:
من الإيجابيات:
- أشهد للطالب بالجد والاجتهاد والأخلاق، وهذا مما يشفع له في هفواته.
- اقتحامه لموضوع لا توجد فيه مصادر.
- من المهم تعميم التجربة على كل الوطن.
- وصفه للمجتمع الميزابي وصف جيد، يستفيد منه الطلبة.
الملاحظات:
- ينبغي وضع الخطة في المقدمة، وليس بعد الإشكالية.
- لا داعي لتحديد موضوع الدراسة، واكتف بالإشكالية.
تعقيب الباحث (11:36):
- إبداء سعادته بجدية اللجنة في مناقشتها.
- تعليق على كون البحث رائدا، وأن المنظرين لم يتحدثوا في الموضوع إلا قليلا جدا...
- تقسيم الجداول لا مفر منه، خاصة مع وجود فراغات...
- اعترف الطالب بتقصيره في تسجيل بيانات المقابلات.
- اختيار بنورة وضواحيها قال: أقصد به بنورة وغرداية وبني يزقن، والقرارة، أي 4 قرى من 7.
- اعتراف وتواضع بالجهد المشترك، لبعض من قابله، وشكر خاص للمشرف، ولصرامته وحدته أحيانا، وإشرافه مفيد جدا...
تعقيب المشرف د. بوجلال: (11:44)
- شكر اللجنة.
- ضرورة تصويب البحث قبل إيداعه في مكتبة الجامعة، وضرورة نشره.
- تعليقا على لعويرة: الفصل المنهجي لا تكون فيه الخطة.
- نعم، الجدول يكون في صفحة واحدة.
- التعريف الإجرائي الأول، نعم هو غير دقيق، كما قال د. مصطفى باجو.
- المنهج الوصفي هو الذي استخدمته، والمسحي هو آلية من آليات المنهج الوصفي.
- استخدمت منهجا آخر، ولم تذكره.
- نوافق سكحال على تقسيم وظائف البث المسجدي إلى عامة وخاصة.
--------------------
بعد ذلك اختلت اللجنة للمداولة، وتعلن منح الطالب درجة الماجستير، بعلامة 17/20 وبتقدير حسن، مع التوصية بالنشر.
----------------------------------------
وبين المغرب والعشاء قامت جماعة الميزابيين بالخروب بتكريم الأستاذ أبي اليقظان، بحضور المشرف: د. بوجلال، ومناقشيه: د. نور الدين سكحال، ود. باجو. بالإضافة إلى الدكاترة: محمد حمدي، وبحاز إبراهيم، ووينتن مصطفى، والشيخ مسعود الواهج، والأستاذ حمدي أبو اليقظان محمد ابن الشيخ أبي اليقظان (أبي الصحافة الجزائرية، خال أبي الباحث).
ثم بعد صلاة العِشاء أقام السيد إدريس جلمامي مأدبة عَشاء دسمة (ماديا ومعنويا) على شرف الباحث، بحضور ضيوف الشرف المذكورين أيضا.
تهانينا الخالصة للباحث، ونرجو الله له مزيدا من التوفيق في مشواره العلمي والاجتماعي، والأُسري بعد إكمال نصف دينه، ونرجو أن يكون ذلك قريبا. وبارك الله في الجميع، ابتداء بالوالدين الكريمين للباحث، إلى كل الأساتذة والباحثين والمحسنين، ومسؤولي جماعات تنسيقية الشرق، وكل من له الفضل في بناء هذا المجتمع.
الفئة