أحمد بن سعيد الخروصي (الستالي)
(ت: 676هـ)



شاعر، من قبيلة بني خروص الضاربة بجذورها الأصيلة في عمان، إذ أنجبت الكثير من العلماء والشعراء والأئمة.

ولد الشاعر أحمد في قرية ستال من وادي بني خروص وإليها ينسب إذ يشتهر بالستالي، وذلك سنة 584هـ.

عاش في عهد النباهنة ويعرف بشاعرهم، وقد عاصر الملك أبو المعالي كهلان وأخاه عمر، وقد مدحهما الستالي ضمن من مدحهم من السلاطين.

تعلم الستالي في بلدته ثم تنقل في البلاد لطلب العلم، وقد برع في الشعر وأجاد حتى أصبح علما من أعلامه.

توجه الستالي إلى نزوى حيث يقيم الملوك النبهانيون، وكان اتصاله بهم من دواعي تفجر ينبوع القريض على لسانه حتى أصبح شاعرهم بلا منازع، وقد ساهم في حفظ تاريخ هذه الدولة التي لم يهتم بها المؤرخون اهتمامهم بالدول العمانية الأخرى.

أقام مع النباهنة ولم يغادرهم إلا ما نجده من قصائد في مدح بعض الملوك الذين كانوا في شرق إفريقيا، وكانت تسمى بلاد الزنج، يذكر منهم في ديوانه (سبخت، وبختان، وإسحاق.) ولا ندري أكان ذلك في شبابه أم في كهولته؟ ولا يعرف أسافر وحده أم مع أحد الملوك؟ وكم كانت إقامته.

كلّ قصائد الستالي تدور حول محور المدح وتهدف إليه حتى غدا بارزا في كلّ قصائده، إذ لولا شعره لما عرفت مآثر النباهنة. نجد في ديوان الستالي العديد من الملوك الذين مدحهم مثل: أبي عبد الله محمد بن عمر بن نبهان وأخيه، وأبي الحسن أحمد، وأخيه أبي محمد نبهان، وأبي عمر معمر، وأبي القاسم علي بن عمر بن محمد، وأبي الحسن ذهل بن عمر، وأبي العرب يعرب، وأبي إبراهيم بن أبن المعمر.

أهم الأغراض التي تناولها الشاعر الستالي في شعره: المدح والغزل والحنين والرثاء، إلاَّ أن المدح كان أغلب شعره.

كان الستالي شاعرا رقيق العاطفة، منتفض الأحاسيس، صادق اللهجة في شعره الغزلي الذي ربما كان صورة واقعية عن حياته اللاهية المترفة.

(مخ)