أيوب بن العبَّاس
(أبو الحسن)
(حي بعد: 204ه / 819م)
من مشايخ تين دوزيغ بجبل نفوسة، تلقَّى العلم به على يد العلاَّمة عاصم السدراتي، أحدِ حملة العلم الخمسة عن أبي عبيدة بالبصرة إلى المغرب.
كان بالإضافة إلى مقامه في العلم مبرَّزا في الشجاعة وفنون الحرب، فلمَّا تمرَّدت الواصلية المعتزلة على الإمام عبد الوهَّاب بن عبد الرحمن (حكم: 171-208ه/787-823م)، اِستغاث هذا الإمام بأهل نفوسة فأغاثوه بأربعة رجال يساوون في قوَّتهم وعلمهم أربعمائة رجل، وكان من بينهم أيوب بن العبَّاس الذي قام بالدور الأكبر في القضاء على المتمرِّدين عسكريًّا بعد استنكافهم عن الإذعان للحجَّة العلمية ومنطق الحكمة والسياسة.
ولاَّه الإمام عبد الوهَّاب على جبل نفوسة بعد وفاة السمح بن أبي الخطَّاب، وإثر فتنة خلف بن السمح الذي قفز إلى منصب ولاية نفوسة بدون إذن إمامه، تمكَّن أيوب بن العبَّاس من القضاء على هذه الفتنة بقوَّته، وكسب حبَّ الناس من رعيته بتواضعه وعدله وحسن سيرته.
ولأيوب ابنٌ نشأ على طريقة أبيه علماً وشجاعة واستقامة، تولَّى هو الآخر ولاية نفوسة على عهد الإمام أفلح بن عبد الوهَّاب (حكم:208-258ه/823-871م)، وهو العبَّاس بن أيوب بن العبَّاس.
وبعد وفاته تولى عبد الحميد الجناوني الإمارة.
المصادر:
*أبو زكرياء: السيرة، 105-106، 109، 113، 120 *البغطوري: سيرة أهل نفوسة (مخ) 34، 63، 107 *الدرجيني: طبقات، 1/60-63، 76 *الشمّاخي: السير، 1/145، 157 *الجيطالي: قواعد الإسلام، 1/55. *الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 119، 152 *الباروني سليمان: مختصر تاريخ الإباضية، 40 *دبّوز: تاريخ المغرب الكبير، 365-366 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/42،126 *بحّاز: الدولة الرستميّة، 284، 336 *بحاز: القضاء في المغرب الإسلامي، 570 *الحريري: الدولة الرستمية، 137
*Lewicki: Tasmiya, 21, 62