الأحنف بن قيس التميمي السعدي (أبو بحر)
(ت: 67هـ / 686م)


هو الضحَّاك بن قيس، وقيل صخر بن قيس بن معاوية بن حصين بن عبادة بن النزال بن مرَّة ابن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد بن مناة بن تميم، أبو بحر.

كان زعيم قبيلة بني تميم العراقية الواسعة الانتشار، وصف بأنـَّه كان حكيما، عاقلا رزينًا، داهية زمانه، حليما، أوتي الحكمة والبيان، وفي حلمه قال الشاعر أبو تمام:

إقدام عمرو في سماحة حاتم

في حلم أحنف في ذكاء إيَّاس

صنَّفه الشمَّاخي في طبقة التابعين، أدرك النبيء ولم يره، ويقول بأنَّ النبيء دعا له فقال: «اللهمَّ اغفر للأحنف». أخذ عن عائشة أمِّ المؤمنين رضي الله عنها.

وكنيته «أبو بحر» تنمُّ عن معارفه الواسعة، وأُفقه الرحب، له مآثر وأقوال وحكم عمَر بها صدور الرجال، وسطور الدفاتر.

استشاره معاوية في تولية ابنه يزيد، فقال له: «أنت أعلمنا بليله ونهاره، وبسرِّه وعلانيته؛ فإن كنت تعلم أنـَّه خير لك فولِّه واستخلفه، فلا تزوِّده الدُّنيا وأنت صائر إلى الآخرة».

توفي في سنة 67هـ / 686م ومشى في جنازته: مصعب بن الزبير ــ الأمير على العراق في ثورة أخيه عبد الله بن الزبير ــ وخلقٌ كثير، إذ من المعروف أنَّ قبيلة بني تميم كانت إباضية في عمومها، وكان عبد الله بن إباض يناظر الخوارج، ويراسل عبد الملك بن مروان، وهو في مأمن وحماية قبيلته بني تميم.

المصادر:
*ابن قتيبة: الإمامة والسياسة، 124 *ابن قتيبة: المعارف *ابن عبد ربه: العقد الفريد *المبرِّد: الكامل في اللغة *الوسياني: سير (مخ) 2/190 *الدرجيني: طبقات المشايخ، 2/235-236، 416 *الجيطالي: قناطر الخيرات، 2/199، 393؛ 3/55، 58، 62-63 *البرادي: الجواهر المنتقاة، 169-170 *الأصفهاني: محاضرات الأدباء، 1/243-291 ؛ 2/297 *الذهبي: الكاشف، 1/100 *دبُّوز: تاريخ المغرب الكبير، 2/357.