بابه بن إبراهيم، بوعروة (بابا تامر)
(و: 1326هـ / 1908م - ت: 14 ربيع الثاني 1408هـ / 27 ديسمبر 1988م)
شيخ من أعلام غرداية، ختم القرآن الكريم في إحدى كتاتيبها، على يد الشيخ أحمد بن يعقوب الغرناوط.
ثمَّ رحل إلى تونس، ودرس في مدرسة السلام، وبالمدرسة القرآنية هناك.
وفي سنة 1928م عاد من تونس، وشارك في تأسيس جمعية الإصلاح بغرداية، ثمَّ علَّم في مدرستها فترة من الزمن، وفي ديسمبر 1972 انتخب نائبا لرئيس الجمعية الشيخ صالح بابكر، ثمَّ عقب وفاته خلفه في الرئاسة في مارس 1976م.
في سنة 1928 عيِّن في منصب باشعدل في محكمة الإباضيَّة بقسنطينة، ثمَّ اعتزل الوظيف بعد أن قضى فيه ما يقرب من 18 عاما.
وَأَوَّل ما اشتغل بالتجارة بواد الزناتي، ثمَّ بقسنطينة؛ حيث شارك في تأسيس جمعية الهدى - التي لا تزال قائمة إلى اليوم - وترأَّسها فترة وجوده بقسنطينة.
مارس الصحافة بمقالات عدَّة، وكان مراسلَ جريدة «الجزائر الجمهورية» بعد تأسيسها.
شارك في مؤتمر مسلمي أوروبا المنعقد في جونيف بسويسرا، من يوم 12 إلى 15 سبتمبر 1935م، تحت إشراف الأمير شكيب أرسلان، بصفته عضوا في سلك القضاء الإسلامي.
كان من البارزين في الملتقى، وقد ألقى خطابا بالفرنسية، فقيل له تعليقا: «أنتم أيها الجزائريون أسود في الفرنسية، ولكنكم صمٌّ بكم في العربية»، وهنا قام الشيخ بوعروة فطلب الإذن بإلقاء خطاب يوم غد، فلمَّا كان الغد ألقى خطابا مرتجلا بِالعَرَبِيَّةِ الفصحى، بهر الحاضرين، وعلى رأسهم الأمير شكيب أرسلان، فدعا الشيخَ بوعروة لمأدبة غداء، وأهدى له خاتما ثمينا.
في حوالي سنة 1950 انتخب رئيسا لعشيرته، ثمَّ عُيِّن وكيلا للعرش - أي أمينا على مصالح البلد -.
شارك في الثورة، وتعرَّض للسجن من أجلها.
انتخب نائبا أوَّل لرئيس البلدية السيِّد ناصري علي بن عمر، وقام بأعمال معتبرة.
*المصادر:
*من خطاب ألقاه الشيخ فخار حمو بن عمر في جنازة الشيخ بابه بن إبراهيم بوعروة، وقام بتلخيصه الشيخ أوبكة، في وثيقة بحوزة الجمعية *نجار حاج داود: جمعية الإصلاح بغرداية تفقد رئيسها، مقال بجريدة الشعب، (03 جانفي 1989م) ص13.