باحمد بن حمو بن باسعيد، كروم

(و: 1327هـ / 1909م - ت: الاثنين شعبان 1382هـ / 07 جانفي 1963م)



عالم مجاهد، رأى النور في مدينة القرارة. ولقب عائلته هو «أكرومي» إِلاَّ أنه اشتهر ب«كروم».

مِمن له الأثر البالغ في تكوين شخصيته أمُّه السيدة عائشة كريزو (ت: 1393ه/ 1973م).

وقد ورِث الخصال والخلال من جدِّه الشيخ باسعيد بن حمو الذي كان عضوا في حلقة العزَّابة بالقرارة، وفقيهَ محضرتها القرآنية، وأمين تقاسيم المياه والسدود في البلد.

في سنة 1332ه/1914م أدخله والده المحضرة القرآنية، فتعلَّم القراءة والكتابة ومبادئ الشريعة. وعندما فتح الشيخ إبراهيم بن بكير حفار دارا للتعليم سنة 1336ه/1916م انضمَّ إليها وكان ملازما لشيخه يأخذ عنه وعن أخيه الشيخ محمَّد بن بكير حفار (ت: 1942م)، فلم يبرحهما إلى أن أغلقت الدار، وسافر الشيخ حفار إلى بني يسجن.

حفظ القرآن الكريم، وانضمَّ إلى حلقة إروان بالقرارة سنة 1349ه/1928م؛ واهتمَّ بحفظ المتون الدينية.

وكان يحضر حلقة الشيخ يوسف بن بكير حمو علي بالعطف، ويراسل الشيخ حمو بن باحمد باباوموسى بغرداية، ويجالسه ويستفتيه.

من نشاطاته اشتغاله بالتدريس في بنورة في محضرة المسجد وذلك من سنة 1356ه/ 1935م.

وفي سنة 1360ه/ 1940م رجع إلى مسقط رأسه القرارة، وفتح بها مدرسة قرآنية حرَّة في شارع الزَّرْوِيل بجانب منزله.

ثمَّ سافر إلى مدينة معسكر بالغرب الجزائري سنة 1371ه/1951م، واشتغل فيها معلِّما في دار الجماعة الإباضيَّة. ثمَّ استقر بالعطف معلما للقرآن بمدرسة مسجد أبي سالم.

ترك خزانة كتب في مختلف الفنون، ووثائق مخطوطة؛ وخلَّف تلاميذ نجباء، كان فيهم العلماء، منهم: الشيخ بالحاج بن عدون قشار، الشيخ عيسى الحاج سعيد، الأستاذ يوسف الزرقة، الطبيب أحمد دودو، نجله حمو كروم.

وكان - بالإضافة إلى التدريس - يحترف مهنة ترميم البنايات القديمة، والفلاحة وخدمة النخيل.

وافته المنية بعد مرض في التنفس انتابه لمدة قصيرة، ودفن بالعطف في مقبرة «عمي حمو».

*المصادر:

*الحاج أحمد كروم: بحث في ترجمة باحمد بن حمو كروم (مخ) *مجموع وثائق ورسائل مخطوطة في مكتبة المترجم له *لقاء أجراه المحرر مع نجل المترجم له كروم حمو بن باحمد *لقاء آخر مع ابن صالح أحمد بن سعيد.