بامحمد بوسحابة

(ق: 11هـ / 17م)



قدم إلى غرداية من جبل نفوسة، واشتهر بالعلم والورع، تولَّى مشيخة غرداية التي تعتبر بمثابة الإمامة. وهو من أحفاد الشيخ أَمي عيسى المكنى بالشيخ «بابا والجمة».

عرف في الأوساط العلمية بأبي عبد الله محمَّد بن أبي سحابة المصعبي، وهو الذي راسل الشيخ أبا عبد الله محمَّد بن عمرو بن أبي ستَّة الجربي السدويكشي المعروف بالمحشِّي (ت: 1088ه)، في مسائل عملية، وفتاوى شرعية، لا تزال مخطوطة.

نفر من ميزاب الذي مرَّ بمرحلة من التدني في المستوى العلمي والوضع الاجتماعي، فيمَّم وجهه شطر المغرب الأقصى، ومكث فيه سنين يتلقى العلوم والمعارف الدينية.

ولمَّا رجع إلى وطنه وجد الوضع أسوأ حالا ممَّا تركه، فجلس للفتوى، وحمل راية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإصلاح المجتمع، فكان بذلك من رواد الحركة الإصلاحية الحديثة بوادي ميزاب.

وقد خلَّف رسالة مخطوطة وجَّهها باسم فقهاء بني مصعب إلى عزابة وارجلان.

وبعد مقتله بقيت غرداية مدَّة عشر سنوات بدون شيخ يرأس هيئة عزَّابتها.

*المصادر:

القطب: الرسالة الموسعة (مخ) *حمو باباوموسى: رسالة في مشاهد يوم الزيارة (مخ) *رسالة أبي سحابة إلى عزابة وارجلان (مخ) *جوابات أبي ستَّة على مسائل أبي عمران موسى (مخ) *النوري: نبذة من حياة الميزابيين، 67 *الحاج موسى بشير: ترجمة الشيخ أبي سحابة (مخ)، 1ق، مارس 1997م، (نسخة بحوزة جمعية التراث).