داود بن قاسم بن بكير بن داود، حواش
(و: محرم 1329هـ / مارس 1904م - ت: 27 رمضان 1410هـ / 22 أفريل 1990م)


من مواليد مدينة غرداية، دخل المحضرة ولم يتجاوز سنَّ الخامسة، واستظهر القرآن الكريم قبل الثانية عشرة على يد الشيخ الحاج عيسى ابن إبراهيم الزاوي سنة 1917م؛ ثمَّ استظهره ثانية على يد الشيخ الحاج سعيد عمِّي سعيد سنة 1927م، وانضمَّ بذلك إلى حلقة إروان - حفَظَة القرآن -.

التحق بمعهد الشيخ حمو بن باحمد باباوموسى، فدرس علوم الشريعة، وحفظ المتون، منها الجزء الأوَّل من كتاب النيل للثميني.

وفي مدينة سطيف أخذ بعض الدروس عن العلاَّمة البشير الإبراهيمي.

وفي سنة 1945م، تسلَّم مسؤولية وكالة أوقاف المسجد العتيق بغرداية، خلفا للشيخ صالح ابن باحمد كِيوكِيو.

ساهم رفقة إخوانه العزَّابة في بناء العديد من المساجد في أحياء غرداية المختلفة، منها: مسجد بابا السعد، مسجد باعيسى وعلوان.

وللشيخ حضور في العمل الثوري، فقد عمل مجاهدا في جبل بوطالب بنواحي سطيف، تحت إشراف الضابط الرائد العيفة.

وعاش أحداث 8 ماي 1945م، فنجا من الموت بإعجوبة، وتمَّ تفتيش بيته عدَّة مرَّات.

وله في مجال التربية والتعليم دور بارز، من ذلك:

1. تنظيمه للمدارس التقليدية (المحاضر) وفق متطلَّبات العصر.

2. إنشاء مدارس تابعة للمسجد، وتنظيمها.

3. كان له الفضل في إنشاء معهد عمِّي سعيد، المرحلة المتوسِّطة سنة 1973م، والثانوية سنة 1976م.

4. وفي سنة 1988م أضاف له الدراسات العليا للشريعة الإسلامية، إلى جانب النادي الثقافي والعلمي والرياضي.

وكان له حضور بارز في المجالس العامَّة بميزاب، ففي داره وقعت أوَّل جلسة لإحياء مجلس عمِّي سعيد بعد الاستقلال. فكان عضوا في: مجلس عمِّي سعيد، وهيأة توحيد المعارف، ولجنة الصلح سنة 1985م، ولجنة مساعدة الحجيج الميزابيين بالحجاز، ولجنة تسيير دار الإباضيين بفرنسا، والمجالس المؤقَّتة للصلح.

وافته المنية عن عمر يناهز ستا وثمانين سنة، ودفن بمقبرة باعيسى وعلوان.

المصادر:
*جمعية عمِّي سعيد: المرحوم داود بن قاسم حواش في سطور، 95ص *جمعية شباب تغردايت بالعاصمة: نبذة عن حياة الشيخ الحاج داود بن قاسم حواش، 3ص.