دحمان بن الحاج
(ق: 10هـ / 16م)
من علماء جزيرة جربة، خرج في وفدها مع الشيخ عمِّي سعيد بن علي، وبلحاج محمَّد بن سعيد لإحياء ما اندثر من العلم بوادي ميزاب في أواخر القرن التاسع الهجري/ الخامس عشر الميلادي.
فكان الشيخ عمِّي سعيد من نصيب غرداية، والشيخ بلحاج محمَّد بن سعيد من نصيب بني يسجن، وهو من نصيب بُنورة.
اِختار موضعا شرق البلدة وقال: «أريد جنانا ودارا لا جار لهما» فتولَّى المشيخة ببنورة، وكان واعظا ومدرِّسا وإماما.
اِنتعشت المدينة في عهده بجهاده وإخلاصه؛ وهو الذي قام بتأسيس مسجد بنورة الحالي.
من أعماله: نجاحه في إصلاح ذات البين حيث يُرجع إليه في كلِّ النزاعات والمشاكل الداخلية والخارجية للبلدة فيفصل فيها.
وفي زمنه هجم على ميزاب عدوٌّ من المغرب يقال له ابن دومة، وخرَّب خمسا وعشرين قرية، عندئذ أُعلنت إمامة الدفاع، فكان دحمان بن الحاج إمامَ دفاع
- وذلك كعادة أهل ميزاب - فجهَّز جيشا لقتال هذا العدوِّ والأخذ بالثأر منه، فكان له ما أراد وانتصر على ابن دومة، فانتقم منه.
*المصادر:
*اطفيّش: الرسالة الشافية، 51-52 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 22 *متياز: تارخ مزاب (مخ) 92 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/333 *دبّوز: نهضة الجزائر، 1/252 *النوري: دور الميزابيين، 1/90 *الجعبيري: نظام العزّابة، 291 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 70 *مجهول: حول زيارة مشاهد ميزاب (مخ) 21.