سدرات بن الحسن البغطوري
(أبو القاسم)
(ت ~: 313هـ / 925م)
من أهل «ميري» أو «تيري» بجبل نفوسة، يعتبر ثاني اثنين مع عبد الله بن الخير، بقيا من العلماء بعد موقعة مانو ضدَّ الأغالبة سنة 283هـ/896م. إذ تروي السير أنه استشهد في تلك الوقعة -المذبحة- حوالي أربعمائة شيخ فقيه عالم من نفوسة فضلاً عن العامَّة.
أخذ العلم عن أبان بن وسيم الويغوي، فكان يقطع كل ليلة المسافة من بغطورة إلى ويغو ذهاباً وإياباً، فيصلِّي الفجر مع شيخه أبان.
كان عمره قد تجاوز المائة يوم موقعة مانو فلم يشارك فيها، فنجَّاه الله ليكون مجدِّد المذهب، ومحيي الدين بالجبل، فكان مرجع الفتوى.
بارك الله في عمره فعاش ما لاَ يقل عن مائة وثلاثين سنة قضاها في نشر العلم وبثِّ المعرفة، وتهذيب النشء.
وهو حلقة في سلسلة نسب الدين، عن أبان بن وسيم، ومنه إلى تلميذه أبي هارون الجلالمي.
قال عنه الدرجيني: «بقية الحافظين واعتماد أهل الدنيا والدين بل كان من الراسخين».
له جواب أجاب به نفَّاث بن نصر، منه نسخة مخطوطة بمكتبة آل خالد.
المصادر:
*ابن سلاَّم: بدء الإسلام، 38، 115 *أبوزكرياء: السيرة، 154 *الوسياني: سير (مخ) 2/159 *الدرجيني: طبقات المشايخ، 1/89، 112 *الشماخي: السير (مط) 235-238؛ (ط.ع) 1/200-201 *الباروني: سلسلة نسب الدين ملحق بسير *القطب اطفيَّش: الرسالة الشافية، 125 *سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 94 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 3/77-79 *بكلِّي عبد الرحمن: هوامش قواعد الإسلام لجيطالي، 1/88. *بحاز: الدولة الرستمية، 305، 328 *جمعية التراث، فهرس آل خالد، 558.
Lewicki T: Etudes, 68