سعد بن ييفاو النفوسي
(ق: 5هـ / 11م)
من مشايخ نفوسة الذين انطمست آثارهم أو كادت، احتفظ لنا الوسياني بشيء من ذكره وسيره.
كانت له حلقة علم في أمسنان بنفوسة، من تلامذته: «الشيخ حمو ابن أبي عبد الله، وأحمد بن الشيخ ويجمَّن، وأخوه الشيخ يحيى بن ويجمَّن، والعز بن تاغيارت، وعبد الرحيم بن عمر، وحمو بن أفلح المطكودي، وهم العزَّاب الستة، الذين توجهوا من عند أبي محمد ويسلان إلى الشيخ سعد [بن ييفاو] رحمة الله عليهم، وهم أوَّل الناس قعوداً عنده».
ثمَّ التحق بهم أبو العباس أحمد ابن أبي عبد الله محمد بن بكر الذي قال عن شيخه واصفاً غزارة علمه: «أدركت شيخ الشيوخ سعد بن ييفاو وغيره في أمسنان».
كان حسن النظر في الأمور يعمل على إماتة الشر وحسم المكروه. وذكر أنَّ كتاباً منسوباً إليه يحتوي مسائل وقف فيها أبو محمد ويسلان، فكتبها حمو بن أفلح المطكودي إلى شيخه في خزَف، فأجاب عنها الشيخ سعد بن ييفاو.
وإجابته على المسائل التي وقف فيها الشيخ أبو محمد ويسلان مع جلالة قدره، تدلُّ على أهمية الكتاب المذكور وعلو كعب سعد في العلم.
له مناظرات مع شيوخ أمسنان في بعض المسائل الفقهية، كما أنَّ له قِصَّة طريفة ذكرها الشيخ علي يحيى معمَّر في الحلقة الرابعة من كتاب الإِباضِيَّة في موكب التاريخ.
المصادر:
الوسياني: سير (مخ) 1/45، 49، 50؛ 2/268 *الدرجيني: طبقات، 2/444 *الشماخي: السير 2/55 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/321 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 289
ملاحظات:
*ورد كذلك: سعيد بالياء. **ورد كذلك: يفاو بدون ياء، وسيفاو، ومادة الكلمة تدور حول معنى الضياء.