سعيد بن يوسف بن عدون اليسجني، وينتن، المعروف ب «الحاج سعيد أن بافو»*
(حي في: 1367هـ / 1947م)


من حكماء زمانه في بني يسجن، بوادي ميزاب.

أخذ العلم ببلدته عن الشيخ أبي يعقوب يوسف بن حمُّو بن عدون، ثمَّ كان من أوائل من انتقل إلى مدينة تونس ليأخذ العلوم العقلية، وإلى جربة لينهل من العلوم النقلية.

رجع إلى ميزاب - بعد أكثر من ثلاثة أعوام قضاها في التعلم - حوالي سنة 1287هـ/1870م، فتولَّى التدريس والوعظ والإرشاد، وكان ممَّن أنعش النهضة العلمية الحديثة بالمنطقة، إذ فتح بداره معهداً تخرَّج فيه تلاميذ كبار، نذكر منهم: ابن أخته الشيخ صالح ابن عمر لعلي، عمر بن حمو بكلي، عبد الله بليدي بوكامل.

هذا بالإضافة إلى الكثير من المعلومات التاريخية الهامة التي رواها عنه ابنه يحي، وأخذها عنه الشيخ إبراهيم متياز ليدوِّنها في كتابه تاريخ مزاب.

كان جريئا في قول الحق، شجاعا لا يهاب من أحد إلا الله، وقد كان مؤيداً للقطب في مسائل فقهية خالف فيها العامَّة الشرع، ومعهما أيوب بن عيسى النوري في مجلس الكرثي، مدافعا عن فتواهم، وهو ما أدَّى بذويه وغيرهم أن يقرِّروا نفيه إلى بلدة بنورة بميزاب، مع أبنائه، وسائر عائلته لمدَّة سبع سنين.

كان من السياسيين المحنَّكين في وقته، ومن الذين يُرجع إليهم في عهد الاِستعمار الفرنسي لاتخاذ الموقف والقرارات.

يوجد خطاب مؤرَّخ ب19 ماي 1947م، باللغة الفرنسية، ألقاه أمام السلطات الفرنسية، ممثلا فيها الميزابيين.

ترك من كلامه أقوالا حكيمة جرت مجرى الأمثال الشعبية، وقد بقي الكثير منها على ألسنة الناس.

*المصادر:

*القطب اطفيَّش: الرسالة الشافية، 53-54 *حفَّار: السلاسل الذهبية (مخ) 17-27 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 100 *بسعيد عدون: خطاب أمام السلطات الفرنسية، بالآلة الراقنة، مؤرَّخ ب 19 ماي 1947م، 1ص. *متياز: تاريخ مزاب (مخ) 43 *دبوز: نهضة الجزائر، 2/134، 148، 137، 200 *النوري: نبذة، 1/324 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 85، 106.
ملاحظة:

*كثيرا ما يحوّل الميزابيون اسم يوسف إلى بافُّو.