عائشة بنت معاذ بن أبي علي
(ق: 5هـ / 11م)

إحدى أشهر نساء أجلو، ولدت في أواسط القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي.

أخذت العلوم في بلدتها، فختمت القرآن في سنٍّ مبكِّرة، ثمَّ تحوَّلت إلى حلقة أبي العباس أحمد بن محمَّد بن بكر (ت: 504هـ / 1110م) الذي قالت فيه: «رأيت كثيرًا من أهل العلم والخير، وجَالستُهم، فلولا أحمد ابن أبي عبد الله لمتُّ بالجهالة».

كما تلقَّت العلم عن الشيخ تبغورين بن عيسى الملشوطي؛ وكانت لها طريقة فريدة في تلقِّي العلم بين الرجال، فكانت «إذا قعد المجلس جاءت بحصير في يدها، فدوَّرته على نفسها، وتجلس إلى المجلس وتسأل وتستمع».

هكذا كان دأبها في التعلُّم على أيدي فطاحل العلماء في عصرها حتَّى صارت «خير نساء أجلو» على حدِّ تعبير أبي عمَّار عبد الكافي. وكانت تناقش كبار علماء الكلام في أدقِّ المسائل، منهم أبو محمَّد عبد الله بن محمَّد اللنثي، وأبو زكرياء يحيى بن أبي بكر صاحب كتاب السيرة، وقد أورد الوسياني جانبًا من تلك المناقشات العلمية.

المصادر:

*الوسياني: سير (مخ) 2/190-192 *الشمَّاخي: السير، 2/89 *علي معمر: الإباضية في موكب، 4/368-369 *الجيطالي: قواعد الإسلام، هامش المحقِّق، 1/90.