محمد بن عرفة
(ت: 261هـ / 874م)
أصله من القيروان، وفد على تيهرت، ونال حظوة عند أيمَّتها الرستميين.
وكان ذا ثراء وجاه، فصاهر الإمام أبا بكر محمد بن أفلح، إذ تزوَّج كلٌّ منهما أخت الآخر، وعيِّن سفير الإمام إلى بلاد السودان، فقام بسفارته خير قيام.
ونما نفوذ ابن عرفة في تيهرت فكثر أنصاره، حتى قال ابن الصغير: إنَّ الإمارة الفعلية كانت له، ولم يبق لأبي بكر إلاَّ الإمارة بالاسم.
واغتاظ حسَّاده على مكانته عند الإمام، إذ صار مستشارا له، فدبَّروا مكيدة لقتله، وكان ذلك سببًا لفتنة هزَّت سلطان الإمامة، وقامت ثورة عارمة في تيهرت كادت أن تعصف بأبي بكر، ولم تستقرَّ الأوضاع لأخيه أبي اليقظان إلاَّ بعد زمان، وكان ذلك من العوامل الأساسية التي أسهمت في ضعف حكم الرستميين وزوال دولتهم سنة 296هـ/909م.
المصادر:
*ابن الصغير: أخبار الأيمة، 61-68 *الدرجيني: طبقات، 1/83 *الباروني: مختصر تاريخ الإباضية، 44 *دبوز: تاريخ المغرب الكبير، 3/570-577، 579، 581 *بحاز: الدولة الرستمية، 47 *جودت: العلاقات الخارجية، 79.