117
قاعدة الاحتياط و تطبيقاتها عند ابن بركة
من خلال كتابه الجامع
«قاعدة الاحتياط»، أو «الأخذ بالأحوط»... قاعدة اعتمدها المجتهدون في كل مذهب من مذاهب هذه الأمَّة الإسلامية، وهـــذا يبدو جليًّا واضحًا حينما يغوص الباحث داخل مصنفاتهم الفقهية. وللتدليل على ذلك؛ فقد حـاول الباحث أن يصرف جهده في هذا البحث إلى التنقيب داخل مصنَّف من مصنَّفات المذهب الإبـــاضي، وهو كتاب (الجـــامع) للشيخ: (أبي عبد الله محمد بن عبد الله ابن بركة البهلوي العُماني)، محاولاً إبراز هذه القـاعدة ومدى اعتماد الشيخ عليها...
وترجع أهميَّة قاعدة الاحتياط، إلى عدة نقاط، أهمُّها على وجه العموم:
أولاً: بناءُ الحكم الشرعيِّ على المتفَّق عليه من الأقوال.
ثانيًا: الابتعاد عن الاختلاف قدر المستطاع.
ثالثًا: استبراءُ المكلَّف لدينه وعرضه، لينال رضا الله سبحانه وتعالى.
رابعًا: الابتعاد عن الشبهات قدر المستطاع خشية الوقـوع فـي الحـرام.
خامسًا: الاحتياط يورث المكلَّف راحة البال، واستقرار النفس، والابتعاد عن الهواجس التي تنتج من جرَّاء الخوض في الشبهات.
... يمكن للبـــاحث أن يقول: إنَّ ابـن بركة يُمثِّل المدرسة الإبـاضـية في أخذها بهذا المبدأ، نظرًا لكونه من المتقدِّمين من جهة (توفي سنة 361 هـ.)، ولأن الكثير مـن تلامذة المذهب أخـذوا عنه، ولأنَّ المدرسة الإبـاضـية من المدارس التي اشتهرت بالأخذ بمبدأ الاحتياط، وهذا من خلال الاطلاع على بعض مصنفاتهم ومؤلفاتهم.
القياس : 16 * 24 سم
الغلاف : عادي
الورق : أبيض
الطباعات الداخلية : أسود
عدد الصفحات : 156