011
المعصية و أثرها الأخروي على العمل الموحد
اقتضت حكمةُ الباري أن يجعل الإنسان خليفةً في الأرض ليُحقِّقَ العبوديَّةَ لله، بطاعة أوامره واجتناب نواهيه، ووعَدَهُ بالجنان إن أطاع، وبالنيران إن عصى.
والمعصيةُ قد تكون صغيرةً أو كبيرةً، كما أنَّها قد تكون ظاهرةً في سلوك المرء أو باطنةً، ولا بُدَّ للمرء ـ إن أراد الفوز والفلاح ـ من التوبة النصوح إن عصى؛ لأنَّه إن مات دون توبة من الكبيرة فسيكون لها الأثرُ العظيمُ على عمله، إذ تُحبِطُه، وتتسبَّبُ في هلاكه بدخوله النار والخلود فيها ـ والعياذ بالله ـ، ولا تنفعُه في تلك الحالة شفاعةُ شفيع ولا مودَّةُ حميـــم: ﴿ وَأَنذِرْهُم يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ ﴾ (غافر، 18).
وقد أولى الإمامُ السَّالِميُّ اهتمامًا بهذه المسألة ـ المعصية وأثرها الأخرويِّ على عمل الموحِّد ـ ووضَّح مدى خطورتها مُستدلًّا في ذلك بأدلَّةٍ من القرآن والسُّنَّة، كما حاول الردَّ على الشُّبَه التي تعلَّق بها المخالفون في اعتقادهم بنجاة العاصي الموحِّد، وعدم تأثير معصيته على عمله.
المقاس : 16/ 24 سم
الغلاف : عادي
الورق : أبيض
الطباعات الداخلية :أسود
عدد الصفحات :156