045
مركزية التوبة بين القرآن و الفكر و الواقع
لا يختلف مسلمان أن التوبة من أعظم القضايا المركزية في القرآن الكريم، فالمتتبع لسياقاتها فيه يدرك بسهولة ثبات هذه النظرية، سواء في الاستخلاف أو في الجزاء، هذا ما أثبته الفصل الأول، أما الثاني فاستقصى مصنفات كثيرة في الفكر العقدي القديم والمعاصر تصنيفا وتوظيفا، مقارنة بالقرآن الكريم، ثم عالج الثالث مركزية التوبة عند المسلم المعاصر، مع تقدم مقترح لإصلاح الخلل في الفكر والعمل.
ومن خلاصات الدراسة مركزية التوبة في القرآن الكريم، إذ يشمل مفهومها صناعة الواقع وإصلاح ما أفسده المذنب، وجعلها من مقدمات إصلاح المسلم، بخلاف الفكر العقدي فقد أخرها المصنفون في معالجة المعاصي وقدموا غيرها كالاسترسال في الحديث عن العاصي وعن الغيبيات، ونسيت عموم مصنفات الفرق الحديث الوافر عن التائب الموفي سوى الإباضية والمعتزلة والزيدية، لكن مقارنة بمركزيتها في القرآن الكريم، يظهر عند جميعهم انحصر إعمال التوبة؛ ولهذا تأثر المسلم المعاصر بالفكر العقدي، فانتشر الإرجاء التسليمي للواقع، والغفلة عن التوبة من ظواهر العصر المائلة نحو إقصاء الدين في حين لو أمعنا النظر لوجدنا أن هناك مكامن مهمة للتركيز على إصلاح مبحث التوبة في الفكر والممارسة، كتوظيفها ضمن المواضيع العقدية والفكرية بما يؤكد خروج التائب من الوعيد، والاهتمام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإرجاع نظام الولاية والبراءة وتفعيل نظام الأسرة في التعليم.
المقاس : 16 * 24 سم
الغلاف : مجلد
الورق : أبيض
الطباعات الداخلية : أسود و ازرق
عدد الصفحات : 318