052
المساجد و جمع شمل أمة الإسلام
في وقت تكالبت فيه أعداؤنا علينا نحن المسلمين، وتعاضدت ملل الكفر شرقيها وغربيها للإضرار بنا، وتداعت علينا الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها، في الوقت نفسه تغافل المسلمون عن هذا العداء المستحكم ولم يفقهوا قوله تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ﴾ (البقرة:217)، وأخذوا عن أعدائهم تصورات عن إخوانهم في الدين، فتعاملوا معهم بناء عليها، وعلت أصواتهم في منابر مساجد وفعاليات وكتابات بالتكفير والتبديع و التفسيق، حتى برروا قتالهم ناسين قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سِبَابُ الكبائر من الذنوب الموبقات". غير أن بعض الأصوات المغمورة لا تفتأ تظهر الحقائق المطمورة، وتصدع بوحدة الكلمة وتدعو إلى لمّ الشمل وجمع الشتات، وحماية بيضة الدين والمسلمين مما يراد بهم من تشتيت المشتت، وتجزئة المجزأ.
وهذا الكتيب درس محرر لفضيلة الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض يبدد الأوهام وينير الأفهام، ويذكر حقائق تاريخية شهدها بنفسه تُظهر الأخوة الإسلامية السامية، بأخلاق العلماء العالية في لقاء جمعه مع فطاحل العلم والفكر عند تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في أول عهودها. فرجاؤنا أن يقتدي الخلف بالسلف ويتعاونوا - في إدراك تام لدورهم الحضاري - على ضوء التوجيه القر. فيما يدعو إليه الشيخ رحمه الله.
المقاس : 14 * 21 سم
الغلاف : عادي
الورق : أبيض
الطباعات الداخلية : أسود
عدد الصفحات : 57