أمام المصاب الجلل الذي ألم بأهلنا في مدينة غرداية وضواحيها -ليلة وصبيحة عيد الفطر المبارك- جراء الفيضانات الطوفانية التي خلفت خسائر جسيمة في الأرواح والأرزاق، لا يسعنا إلا أن نتضرع للمولى عز وجل بأن يتغمد الضحايا برحمته الواسعة ويلهم ذويهم الصبر والاحتساب.. "إنا لله وإنا إليه راجعون".
وقد طالت هذه السيول الجارفة 8 بلديات من بين 13 بلدية التي تتشكل منها ولاية غرداية (جنوب الجزائر) ويتعلق الأمر ببلديات غرداية، بنورة، العطف، ضاية بن ضحوة، القرارة، بريان، متليلي وسبسب...

حيث أن أغلب الضحايا قضوا بسبب انهيار منازل قديمة وبسبب فيضان وادي ميزاب الذي ارتفع مستواه في بعض المناطق إلى 8 أمتار. وقد رجحت مصادر طبية ارتفاع الحصيلة إلى مائة قتيل وعشرات الجرحى، حيث لا يزال العشرات تحت الأنقاض، كما  يوجد العديد من الأشخاص في عداد المفقودين، وهذا مقارنة بحجم الخسائر الكبيرة التي خلفتها الفيضانات حيث أن ما بين 300 و600 منزل غرقت منذ بدء هطول أمطار غزيرة يوم الثلاثاء على بعض المناطق الجنوبية وتحديدا بولاية غرداية.
 
انحصرت الخسائر البشرية والمادية بشكل كبير في مدينة غرداية، وتحديدا في المناطق المنخفضة، فقد أدى فيضان "وادي ميزاب" الذي يعبر المدينة إلى عزل ضفتيه، وأرغم السكان على اللجوء إلى أسطح المنازل للنجاة من الفيضانات وطلب النجدة بعدما جرفت السيول كل ما وجدته في طريقها بذات الوادي، كما تسببت الفيضانات في انقطاع  التيار الكهربائي والمياه والغاز، إلى جانب شبكات المواصلات، وقد بث التلفزيون الجزائري صورا تظهر حجم الدمار الكبير بعدما اجتاحت السيول الجارفة العديد من المباني والأحياء بولاية غرداية وأتلفت البساتين والحقول.

وقد تسبب في هذه الفيضانات ارتفاع منسوب الأودية الواقعة بوادي ميزاب ومناطق متليلي وبريان والقرارة، هذا وصرح السكان أن المنطقة لم تشهد مثل هذه الفيضانات منذ سنة 1991، "ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم".

المصدر: موقع فيكوس، عن الشروق أون لاين

اسم الكاتب